عماد الدين الكاتب الأصبهاني

260

خريدة القصر وجريدة العصر

بيض سلبن المها لحظا تمرّضه * ثمّ استعرن من الغزلان أجيادا « 1 » منهنّ ليلي ولا أبغي لها « 2 » بدلا * تجزي المحبّين بالتّقريب إبعادا إنّي لأذكرها بالظّبي « 3 » ملتفتا * والشّمس طالعة والغصن ميّادا « 4 » وقد رضيت من المعروف تبذله * أن ينجز الطّيف في مسراه ميعادا « 5 » ومنها في المدح : لا يخضعون لخطب إن ألمّ بهم * وهل تهزّ الرّياح الهوج أطوادا « 6 » يجلو النّديّ بهم أقمار داجية * والحرب تحت ظلال السّمر آسادا « 7 » وله من قصيدة : « * » تلفّت بالثّويّة نحو نجد * فبات فؤاده علقا بوجد « 8 » وقد خلصت « 9 » إليه بعيد وهن * صبا عثرت على لغب برند ومنها : وليّنة المعاطف في التّثنّي * ضعيفة رجع ناظرة وقدّ تجلّت للوداع على ارتياع * من الواشي ينير بها « 10 » ويسدي وقد جعلت على خفر تراعى * فتخفي من محاسنها وتبدي « 11 »

--> ( 1 ) . في الديوان : 1 / 193 . البيض : الجواري . سلبن المها لحظا تمرّضه : اخذن عيون المها وتمرّضه تفتره واخذن من الغزلان جيدهنّ . ( 2 ) . في نسخة ق ، ل 2 والديوان : بها . ( 3 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 : بالضبي . ( 4 ) . ماد الغصن يميد : مال وتحرّك . ( 5 ) . يعني أرضي من وصالها بطرق خيالها - الديوان 1 / 194 . ( 6 ) . الخطب : الامر العظيم والنازلة الكبرى ؛ والأطواد : الجبال . والرياح الهوج والهوجاء : الشديدة الهبوب . ( 7 ) . النّدي : من يجلس معك في النادي - الداجية ؛ الليلة الظلماء يقول : انهم أقمار في المجالس وآساد في الحروب . ( * ) . الديوان 1 / 359 - 365 . ( 8 ) . في نسخة ق ، ل 2 : بنجد . الثّوية ؛ موضع قرب الكوفة . ( 9 ) . خلصت : أي وصلت . وعلى لغب : كناية عن بعد المسافة . ( 10 ) . في نسخة ل 2 : ينيرها والديوان : ينير بنا . ( 11 ) . يعني تخفي محاسنها وتبدي بعضها الآخر .